غالبا ما أقرأ في وجوه الناس عدم الرضا و أحيانا القرف.. فالإنسان بكاء متجهم بطبيعته، أناني و يحب أن ينسب كل شيء لنفسه.. هذا المخلوق لا يكل و لا يمل اعتبار أن كل شيء من سعادة قد خلق له و له فقط، و ليذهب الآخرون إلى أقرب جحيم..
و بالتحديد منهم الناس الذين يعتبرون أنهم قد ملكوا من كل شيء نصيبا، من الدين و العلم و الحب و الجنة، و أراهم كالطواويس ينفشون ريشهم، و ينظرون للأعلى دائما.
أما أنا فتساورني الشكوك و الريبة منهم و أشعر بجانب من الحزن عليهم و على تصرفاتهم، مع أنني بشر مثلهم، و أحيانا تساورني مشاعر مشابهة و أضطر للتجهم و القرف عندما لا يدعوني آي شيء للضحك أو حتى الابتسام. و هذا تناقض. لكنني أبرره لنفسي!!
فمنذ زمن بعيد، شعرت أن لدي قدرة عجيبة على تحليل البني آدم الذي أمامي..
بسرعة أقول أن من أحبه الله يحبب خلقه فيه، يبدو رجلا طيبا.. الخ.. أو أني أمقته منذ أول مرة أراه فيها و أقول ذات الكلام من أحبه الله يحبب خلقه فيه..
هذا ليس من جوانب الحكم المسبق، لأنني لا أحب هذا النوع من الأحكام الظالمة، و كم مرة سقطت فيه و كدت أن أدفع حياتي ثمنا لسوء الفهم و الأحكام المسبقة..
ذات مرة أتاني اتصال هاتفي خل توازني، و انحدرت كلمات التهديد منه حتى بالقتل. و أخذت أبرر لنفسي و أبرر، لكنني أسقط كما يقولون على ظهري دائم
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |